علم المنطق والمناظرة في الدولة العثمانية



17.12.2021 - 18.12.2021


الندوة السابعة للعلوم الإسلاميّة في العهد العثماني

عِلم المنطق والمناظرة في العهد العثماني:

العلماء والكتب والمسائل

 

من المعلوم أن النظرية القائلة بأن الفكر الإسلامي فقد الإنتاجية والإبداع فيه سيطرت على الدراسات الأكاديمية المتخصصة في الثقافة والحضارة الإسلامية عقوداً طويلة ماضية، واشتملت هذه النظرية على العلوم الإسلامية إبان الدولة العثمانية حيث وصفت تلك المرحلة بأنها مرحلة "الركود"، إلا أننا نشهد في السنوات الأخيرة بوادر دراسات نقدية لتلك النظرية السائدة. وبعيداً عن التصورات الاختزالية واستعمال مفاهيم جدلية مثل اللاإنتاجية والركود فيما يتعلق بالتراكم الثقافي والمعرفي للعلوم الإسلامية في العهد العثماني، فإن الحاجة ملحة إلى دراسات أكاديمية معمَّقة تتعلق بالسياق الخاص بالعهد العثماني، وتعمل على فهم التراث المتمثل ب(الرأي والمفهوم والنظرية) في إطاره التاريخي الخاص. وبغية امتلاك فهم عميق للتراث العلمي العثماني ومن ثم تحديد مكانته مجدداً في سياقه التاريخي العام وفي سياق تراث العلوم الإسلامية، فقد نظّمت مؤسسة إسطنبول للتعليم والأبحاث (İSAR) سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية، كان منها ست ندوات تخصصت في علوم الفقه والتفسير والكلام والتصوف والحديث واللغة العربية، فيما ستركز هذه الندوة السابعة بعونه تعالى أعمالها على علم المنطق والمناظرة في العهد العثماني.

ومن المؤكد أن المنطق بات جزءًا من الثقافة الإسلامية مع انتشار حركات الترجمة في القرن الثامن الميلادي، ووصل بشكلٍ كاملٍ إلى أيدي مجموعة من الفلاسفة الكبار كالفارابي وابن سينا ​​وابن رشد في غضون قرون قليلة، ونخص بالذكر هنا ابن سينا ​​إذ إنّ التراث المنطقي الإسلامي اكتسب معه بنية مستقلة عن مثليتها من أعمال أرسطو، ثم إنه أضحى مع الإمام الغزالي أداة علمية ضرورية لكل من العلوم العقلية والنقلية. ومع انتشار مصنفات بعض كبار علماء المنطق بعد القرن الثالث عشر مثل الأبهري والكاتبي والأرموي وقطب الدين الرازي والتفتازاني والسيد الشريف الجرجاني في المناهج المدرسية التقليدية فإن نظام الشروح والحواشي والتعليقات على تلك المصنفات قد ازدهر وتوسع.

ومن الجدير بالذكر أنّ جزءاً كبيراً من النتاج الفكري في مجال المنطق الإسلامي قد صُنّف إبّان العصر العثماني الذي استمر قرابة سبعة قرون بعد القرن الثالث عشر الميلادي، إلا أن ذلك النتاج الهام لم ينل حقه بوجه كاف من البحث والدراسة حتى زمنٍ قريب. لكن الحال تغيّر قليلا في السنوات الأخيرة، فقد بدأت دراسات واعدة في كل من الغرب والعالم الإسلامي وكذلك في تركيا تُعنى بالكتب والآثار المتعلقة في مجال علوم المنطق والمناظرة لبعض العلماء العثمانيين.

تَهدف هذه الندوة إلى مناقشة تراث علم المنطق والمناظرة العثماني الذي أسّسه كوكبة من العلماء البارزين من أمثال: ملا فناري وقُول أحمد بن خضر والأخضري وطاش كوبري زاده وساچقلي زاده والكلنبوي، وكذلك التركيز على العناصر المميزة لهذا التقليد وإبرازها.

نضع بين أيديكم العناوين المقترحة للمواضيع التي يمكن مناقشتها في الندوة مع عدم التقيد بها:

  • الشروح والحواشي الخاصة التي بدأت تُدَوّنُ على نصوص المنطق والمناظرة في العهد العثماني
  • تراث الرسائل المفردة التي كانت تركز على مشاكل محددة في نصوص المدارس آنذاك، نذكر منها: جهة الوحدة، تقسيم العلم، أجزاء القضية، الموجهات، الأقيسة، الاستدلال، ردّية المعيار، الجذر الأصم
  • دراسات الترميز (الرمزية) في العهد العثماني (فن الاستذكار)
  • خرائط القياس والموجّهات والمقترحات والخرائط الذهنيّة في نصوص علم المنطق
  • تطبيق علوم أصول الفقه والكلام واللغة وعلاقتها مع علم المنطق والمناظرة
  • فلسفة المنطق في متون أصول الفقه والكلام والتصوف وعلوم اللغة
  • تعليم المنطق وفن المناظرة في المدارس العثمانية
  • الإجازة في علم المنطق والمناظرة
  • الإجازات والسير الذاتية لعلماء المنطق
  • تقييم الآثار ومجموعة المخطوطات المكتوبة التي توجد في مكتبات الأناضول وإسطنبول من وجهة علم المنطق والمناظرة
  • ترجمات علم المنطق في العهد العثماني
  • مشروع إعادة نشر نصوص علم المنطق في عصور السلطان عبد الحميد الثاني والسلطان عبد العزيز
  • تبنّي المنطق الحديث في عصر التحديث

 

ضيوف المؤتمر المتحدثون الرئيسيون:

خالد الرويهب (جامعة هارفارد)

والتر إدوارد يونغ (جامعة مكغيل)

 

ملاحظة:

بعد عقد المؤتمر يُمنح الباحثون وقتًا لتعديل الأوراق البحثية المختارة لتُنشر لاحقاً في كتاب مستقل محكّم.

اللغات المعتمدة في المؤتمر الذي سينعقد في إسطنبول هي: التركية والعربية والإنكليزية.

ستغطي مؤسستنا نفقات السفر والإقامة للمشاركين بأبحاث.

تُرسل الملخصات ومعلومات التواصل الخاصة بالمتقدمين والسير الذاتية الأكاديمية إلى العنوان التالي: symposium@isar.org.tr  

على أن لا تتجاوز عدد كلمات الملخص 250 كلمة.